محمد ثناء الله المظهري

227

التفسير المظهرى

تمجيدى وأخبروهم ان لا خوف عليهم ولا هم يحزنون - وروى الديلمي عن جابر بن عبد اللّه مرفوعا مثله . وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ اى البعث والقيامة فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ مدخلون لا يغيبون عنه . فَسُبْحانَ اللَّهِ مصدر لفعل محذوف تقديره فسبحوا للّه سبحانا حذف الفعل وأضيف المصدر إلى المفعول والفاء للسببية والتفريع على ما سبق من صفاته تعالى من الإبداء والإعادة وغيرها والمراد بالتسبيح الصلاة يعنى صلوا للّه حِينَ تُمْسُونَ اى حين تدخلون في المساء صلاة المغرب شكرا لما أنعم اللّه من تمام النهار بالسلامة والنعمة والدخول في الليل للسكون والراحة - بدا بذكر صلاة المغرب لتقدم الليل على النهار في اعتبار الشهور والأيام وَحِينَ تُصْبِحُونَ شكرا لما أنعم اللّه عليه من تمام الليل بالسلامة والراحة والدخول في النهار لكسب المعاش والمعاد ذكر صلاة الصبح بعد المغرب لمقابلة الصباح بالمساء . وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قال ابن عباس اى يحمدون أهل السماوات والأرض ويصلون له الجملة حال من اللّه أو معترضة وَعَشِيًّا اى آخر النهار عن عشى العين إذا نقص نورها عطف على يصبحون يعنى صلوا صلاة العصر صلاة الوسطى - ولما كان ذلك وقت اشتغال الناس بأمور الأسواق قدم ذكرها على ذكر الظهر اهتماما يعنى لا بد لكم من الاشتغال بالصلاة حين اشتغال الناس بأمور الدنيا كيلا تكونوا من الذين لا يلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه وَحِينَ تُظْهِرُونَ اى تدخلون في الظهيرة يظهر عليكم صولة الشمس ويذكركم حر نار جهنم وحر ذكائها يوم القيامة - خص هذه الأوقات لما تظهر فيها قدرته وتتجدد نعمته ولما يحدث فيها من الشواهد الناطقة بتنزيهه واستحقاقه الحمد والشكر ممن له نميز من أهل السماوات والأرض ذكر في هذه الآية أربعا من الصلوات الخمس وقيل حين تمسون إشارة إلى المغرب والعشاء جميعا اخرج ابن جرير والطبراني والحاكم قول ابن عباس ان الآية جامعة للصلوات الخمس حين تمسون كناية عن المغرب والعشاء جميعا -